تنفس المغرب الصعداء وسقط بقرار واحد جبل صامت كان يجثم على أنفاس الأسر المغربية طيلة سنوات ،لم يكن الخبر مجرد تعديل تقني في عقارب الساعة، بل كان إعلان تحرير لروتين يومي طالما سرق السكينة وحول الايام إلى معركة حامية الوطيس مع التوتر والقلق

لقد عشنا طيلة الفترة الماضية تجربة استثنائية أثبتت بالدليل القاطع شاسع الفرق ،حيث استعدنا إيقاع الحياة العادي والطبيعي، وعادت اشراقت الصباح تتدفق بهدوء وسلاسة دون ذاك التوتر المستمر أو السباق المحموم مع الزمن. أدرك الجميع كيف يمكن لليوم أن يمر بسكينة وطمأنينة حين تنسجم ساعات العمل والتحصيل مع الساعة البيولوجية الفطرية للإنسان، بعيدا عن القلق الناجم عن اقتلاع الأطفال من أسرتهم في الظلمة الدامسة وإرهاق أجساد الشغيلة تحت وطأة إيقاع قسري لا يرحم

اليوم ينكسر القيد الزمني نهائيا، وتطوى واحدة من أكثر التجارب إثارة للجدل والإرهاق النفسي

 إن العودة إلى التوقيت الطبيعي ليست مجرد ضبط للمواعيد، بل هي انتصار صارخ للراحة النفسية والأمن الاجتماعي، وإعادة للسكينة والتوازن التي غابت عن البيت المغربي لسنوات

لقد أثبتت التجربة أن الطمأنينة وصحة المواطن البدنية والنفسية هي الاستثمار الحقيقي الذي لا يقدر بثمن

 تطوى اليوم صفحة العناء والتوتر الدائم، ليعود للشارع هدوئه، وللبيت استقراره، ولتشرق الشمس أخيرا في موعدها الطبيعي

كابوس « الساعة المضافة » ينتهي أخيرا كيف استرد المغاربة شمسهم وسكينتهم المسلوبة