في المغرب، يبرز اسم فاطمة الزهراء المنصوري في لحظة سياسية قد تفتح الطريق أمام حدث غير مسبوق, أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة

وُلدت المنصوري في مراكش عام 1976، ونشأت في عائلة لها حضور قديم في المدينة. والدها، عبد الرحمن المنصوري، كان محاميًا وباشا لمراكش، قبل أن يواصل مساره في السلك الدبلوماسي. غير أن ابنته بنت، على مدى سنوات، مسارًا سياسيًا خاصًا بها

حصلت على تكوين قانوني متعدد المحطات؛ درست القانون الخاص في جامعة محمد الخامس بالرباط، ثم تابعت دراستها في جامعة مونبلييه بفرنسا، قبل أن تواصل تكوينها في الولايات المتحدة في جامعة نيويورك، حيث درست القانون التجاري الأنغلوسكسوني

دخلت المنصوري الحياة السياسية المحلية عام 2009، عندما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة مجلس مدينة مراكش. وعادت إلى المنصب عام 2021، بالتزامن مع انتقالها إلى الحكومة وزيرةً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. ومنذ 2024، تشغل منصب المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة

ويحيط بتاريخ عائلتها أيضًا سياق تاريخي وسياسي مرتبط بمراكش ونخبها القديمة. وقد تناولت تحقيقات صحفية صلات عائلة المنصوري بإرث الباشا التهامي الكلاوي، كما أشارت تقارير إلى وجود صلة مصاهرة بين عائلة المنصوري وعائلة فؤاد عالي الهمة، أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة وأحد أبرز الشخصيات السياسية المغربية. غير أن تفاصيل درجة القرابة العائلية لا تزال بحاجة إلى توثيق علني أكثر حسمًا

اليوم، اكتسب اسم المنصوري وزنًا سياسيًا جديدًا بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية بـ97 مقعدًا

وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعيّن رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها
وقد فتحت المنصوري بنفسها الباب أمام هذا الاحتمال، قائلة إن اختيارها من طرف الملك لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة سيكون شرفًا كبيرًا، مع تأكيدها أن قرار التعيين يدخل ضمن الاختصاصات الملكية

حتى الآن، لا يوجد تعيين رسمي

لكن إذا اختار الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري لتولي رئاسة الحكومة.

فسيشهد المغرب لحظة تاريخية, أول امرأة تقود الحكومة في المملكة

فاطمة الزهراء المنصوري.. هل يكتب المغرب فصلًا تاريخيًا جديدًا؟