
خرج المنتخب المغربي بفوز جديد بنتيجة 2–0 أمام منتخب ليسوتو، في مباراة حقق فيها «أسود الأطلس» المطلوب على مستوى النتيجة، لكن الأداء الجماعي لم يكن بالقدر الذي انتظره الجمهور المغربي
منذ بداية اللقاء، ظهر المغرب أكثر استحواذًا وسيطرة على الكرة، وهو أمر كان متوقعًا بالنظر إلى الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين. غير أن السيطرة لم تتحول دائمًا إلى لعب جماعي سريع ومنظم، إذ بدا في فترات عديدة أن الحلول الفردية تطغى على العمل الجماعي
النتيجة حاضرة… والفرجة غائبة
الفوز بهدفين دون رد يمنح المنتخب المغربي النقاط المطلوبة، لكنه لا يخفي بعض الملاحظات الفنية التي ظهرت خلال المباراة. فقد عانى الفريق في بعض الفترات من بطء تداول الكرة، إلى جانب قلة التحرك بدون كرة، الأمر الذي جعل بناء الهجمات يبدو متقطعًا
وكان بإمكان المنتخب المغربي أن يجعل المباراة أكثر راحة لو نجح في نقل الكرة بسرعة أكبر بين الخطوط واستغلال المساحات التي ظهرت أمامه
هل تكفي الجودة الفردية؟
يمتلك المغرب مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، وهو ما يمنحه تفوقًا واضحًا من حيث الخبرة والجودة الفردية. لكن كرة القدم الحديثة لا تعتمد على أسماء اللاعبين فقط
الفريق الذي يريد المنافسة على أعلى المستويات يحتاج إلى منظومة واضحة: تحرك جماعي، سرعة في التمرير، ضغط منظم، وتفاهم بين الخطوط
وهنا تبرز علامة استفهام مشروعة: هل يستطيع المنتخب المغربي الحفاظ على هذا الأسلوب عندما يواجه منتخبات أقوى وأكثر تنظيمًا؟
ليسوتو ومفارقة كرة القدم
رغم الفارق الكبير في الإمكانيات والقيمة السوقية بين المنتخبين، فإن المباراة أظهرت مرة أخرى أن الفوارق الفردية لا تعني بالضرورة تقديم كرة قدم ممتعة
ولو امتلك منتخب ليسوتو عددًا أكبر من اللاعبين المحترفين في أوروبا أو في أندية أفريقية قوية، فمن الممكن أن تتطور جودة المنتخب مع مرور الوقت. لكن التطور لا يرتبط باللاعبين فقط، بل أيضًا بالتكوين، والبنية الكروية، والاحتكاك المستمر بالمستويات العالية
الفوز لا يلغي النقاش
في النهاية، لا يمكن تجاهل أن المنتخب المغربي حقق هدفه وفاز 2–0، وهي نتيجة إيجابية من الناحية التنافسية
لكن بالنسبة للجمهور، هناك فرق بين الفوز والإقناع
وقد تكون هذه المباراة فرصة للجهاز الفني لمراجعة بعض التفاصيل، خصوصًا في سرعة اللعب، والتحرك الجماعي، واستغلال المساحات، حتى يصبح المنتخب أكثر جاهزية عندما ترتفع درجة المنافسة
فالنتائج تمنح النقاط، لكن طريقة اللعب هي التي تمنح المنتخب شخصيته
Laisser un commentaire