
قبل أيام قليلة، وتحديداً في مقال نُشر بتاريخ 24 شتنبر، أشرنا إلى أن اسم فاطمة الزهراء المنصوري يبرز بقوة ضمن أبرز الأسماء المؤهلة لتولي رئاسة الحكومة، في قراءة استندت إلى المعطيات السياسية المتوفرة آنذاك ومسار المنصوري داخل المشهد السياسي المغربي
اليوم، تحوّل ذلك الترجيح إلى قرار رسمي، بعدما عيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة
وبذلك، تنتقل المنصوري من دائرة الأسماء المتداولة والتحليلات السياسية إلى موقع القرار التنفيذي الأول في البلاد، في محطة سياسية تحمل دلالات بارزة، سواء على مستوى مسارها الشخصي أو على مستوى حضور المرأة في أعلى هرم السلطة التنفيذية
وكانت الإشارة إلى اسم المنصوري في مقال 24 شتنبر مبنية على قراءة للسياق السياسي والمؤشرات المتاحة، ولم تكن مجرد طرح عابر، قبل أن يأتي القرار الملكي ليضع حداً للتكهنات ويحوّل الاسم الذي كان في دائرة الترجيحات إلى رئيسة للحكومة
ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي جديد، يفتح الباب أمام مرحلة من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة وتحديد ملامح الأغلبية والحقائب الوزارية، في انتظار الإعلان عن التشكيلة الحكومية بشكل رسمي
من مقال استشرافي إلى واقع سياسي
ما كُتب يوم 24 شتنبر باعتباره قراءة للمعطيات السياسية، يجد اليوم امتداده في قرار رسمي. وبين التاريخين، لم تتغير فقط مكانة فاطمة الزهراء المنصوري داخل المشهد السياسي، بل انتقلت من خانة الأسماء المحتملة إلى موقع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة
وتبقى المرحلة المقبلة مفتوحة على عدد من الأسئلة، أبرزها طبيعة التحالفات الحكومية، والأسماء التي ستشارك في التشكيلة الجديدة، وأولويات الحكومة في المرحلة المقبلة
شتنبر كان موعداً للقراءة والترجيح.. و29 شتنبر أصبح موعداً للتأكيد والقرار