
هزيمة المنتخب المغربي النسوي أمام الكاميرون في نصف النهائي لم تكن مجرد خسارة كروية
. كانت لحظة كشفت عن شيء أعمق وأقبح, كيف يتحول بعض الأفارقة من منافسين إلى حاقدين، وكيف تتحول المباراة إلى حملة كراهية ضد المغرب شعباً ودولة
في أرض المغرب، وتحت سماء المغرب، رأينا مشاهد لا تليق بكرة القدم احتجاجات هستيرية على كل قرار، سقوط مبالغ فيه، وأيدٍ تُرفع إلى السماء كأن التحكيم مؤامرة كونية
وبعد الصافرة، لم نرَ فرحة انتصار فقط، بل رأينا شماتة وفرحاً بسقوط المغرب. والأخطر أن بعض هذه الأصوات تأتي ممن يعيش فوق التراب يأكل من خيره، وينعم بأمنه، ثم ينقلب عليه في لحظة رياضية ويحتفل بهزيمته, وكأنّ الوفاء يُقاس بالنتيجة
وكأنّ الانتماء يسقط مع صافرة النهاية
المنافسة تُظهر معدن الرجال بعد الخسارة، أمّا الحقد فلا يعرف المجد إلا فوق أنقاض خصمه
والمغرب ليس خصماً لأي شعب إفريقي، بل كان وما زال يفتح أبوابه ويحتضن أبناء القارة. لكن بعض الأصوات لا تريد الاعتراف بهذا، لأنها ترى في كل نجاح مغربي تهديداً لرواياتها الضيقة
لا يمكن وضع كل الأفارقة في سلة واحدة، فهناك شعوب تحترم وتُقدّر. لكن ما ظهر من بعض الجماهير والوجوه لا يمكن تجاهله. الرياضة التي يفترض أن تجمع صارت منصة لإظهار البغض والحسد
أما المغرب، فلن يتوقف
المنتخب الذي يفرض نفسه قارياً لن يُرضي الجميع. وكلما ارتفع مستواه، ازداد عدد من يتمنى سقوطه. وهذا دليل قوة لا ضعف
فإذا كان نجاحك يزعج الحاقدين، فلا تجعل حقدهم يُبطئك
أفضل رد على الكراهية ليس الرد بالمثل، بل المزيد من العمل، والمزيد من الانتصارات، والمزيد من الحضور الذي لا يُرد
المغرب يبني، والمغرب يتقدم، والمغرب لا ينتظر إذن أحد
ومن أراد أن يحقد، فليحقد, الطريق مستمر

Laisser un commentaire