تضع عودة عبد اللطيف وهبي إلى قيادة وزارة العدل المشهد القضائي بالمغرب أمام مرحلة فارقة ومفتوحة على كل الاحتمالات، حيث يجد الوزير نفسه من جديد وسط صفيح ساخن ينتظر القرارات الحاسمة لا المماطلة والتأجيل

 ولم تعد أروقة المحاكم تتحمل مزيدا من هدر الوقت بعد الأزمات المتتالية التي شلت مرفق العدالة، مما يجعل الشارع المهني يتساءل بفضول وشغف عما إذا كان وهبي سينجح في نسيان الخلافات السابقة وتقديم هدنة حقيقية لأسرة العدالة، عبر فتح قنوات حوار مسؤول وتشاركي مع المحامين ينهي حالة الجفاء ويحفظ كرامة واستقلالية مهنة الدفاع

 إن الرهان اليوم يتجاوز مجرد التهدئة إلى شجاعة الحسم في الملفات المعطلة التي ظلت تقض مضجع المهن القضائية المساعدة، وعلى رأسها الإفراج الفوري عن النصوص التنظيمية المؤطرة لعمل المفوضين القضائيين، وإخراج مرسوم الأتعاب القابع في الرفوف ليضمن لهذه الفئة حقوقها العادلة ويواكب متطلبات العصر

 إن الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كان وهبي قادرا على تحويل هذه العودة إلى فرصة ذهبية لطي صفحة المواجهة وبناء الأمن المهني، أم أن القطاع سيبقى أسيرا للتوتر في انتكاسة جديدة لن يكون ضحيتها سوى المواطن والمتقاضي

العودة إلى صفيح ساخن هل يحمل وهبي هدنة أمنية لأسرة العدالة أم استمرار المواجهة


Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *