بينما تقف فرنسا اليوم على حافة الهاوية، محاصرة بثورة عارمة تجتاح شوارعها وغضب شعبي يرفض الخضوع، وبخزينة عامة تترنح تحت وطأة ديون مرعبة وعجز مالي يهدد بالإفلاس، يتساءل البعض عن انعكاسات هذا الوضع على الشراكة الثنائية مع المغرب

في الواقع، إن العلاقات الاستراتيجية المتينة التي تجمع البلدين تعني بطبيعة الحال وجود مصالح مشتركة وارتباطات اقتصادية وتجارية واسعة. ومع ذلك، فإن التعامل مع هذه الظرفية يتم من منطلق قوة ومناعة تامة فالمغرب اليوم لم يعد ذلك الطرف الذي يتأثر سلبيا بالهزات الظرفية للشركاء بل نجح بفضل سياسته الحكيمة في السنوات الأخيرة في نسج شبكة واسعة من الشركاء الجدد، ليصبح حليفا موثوقا لدول مختلفة عبر كل القارات، واللاعب الأبرز وحضورا قويا في الأسواق الإفريقية والعالمية بثقة واقتدار

 هذا الانفتاح والديناميكية منحا الاقتصاد المغربي توازنا كبيرا واستقرارا راسخا

هكذا يدير المغرب هذه المرحلة بحنكة واضحة ففرنسا تظل شريكا تاريخيا تربطها به روابط وثيقة، بينما يواصل المغرب مساره التنموي والدبلوماسي بثبات، مستثمرا حضوره العالمي المتصاعد لتعزيز مكاسبه الاقتصادية وتوطيد شراكاته المتوازنة في كل الاتجاهات

زلزال باريس وغضب الشارع  كيف يتعامل المغرب بثبات مع أزمات جاره التاريخي


Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *