لم يكن حضور فوزي لقجع بأكادير، الأحد، مجرد مشاركة في لقاء حزبي عابر، إذ سرعان ما تحول الرجل إلى محور الاهتمام، في أول تحرك ميداني بارز له بعد انضمامه إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

اللقاء الذي احتضنته مدينة أكادير بجهة سوس ماسة، اكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته والسياق السياسي الذي تأتي فيه تحركات الأحزاب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة

لقجع يدخل الميدان السياسي من بوابة سوس

اختيار أكادير لم يكن تفصيلاً ثانوياً في هذا الحضور، فالمدينة هي عاصمة جهة سوس ماسة، وهي جهة ذات وزن اقتصادي واجتماعي وانتخابي مهم على المستوى الوطني

وخلال اللقاء، قدم لقجع مجموعة من الرسائل السياسية والاجتماعية، مؤكداً أن دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن بحثاً عن منصب سياسي أو وظيفة، ومشدداً على مفاهيم الصدق والمعقول والعمل

كما تطرق إلى عدد من الملفات التي تهم المواطنين بشكل مباشر، من بينها القدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، وإدماج الشباب، في محاولة لتقديم نفسه كفاعل سياسي يتجاوز الملفات الرياضية التي ارتبط اسمه بها لسنوات

من كرة القدم إلى السياسة.. الأنظار تتجه إلى المرحلة المقبلة

دخول لقجع إلى العمل الحزبي يحظى باهتمام خاص، ليس فقط بسبب موقعه الحالي في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ولكن أيضاً بسبب الشعبية والحضور اللذين راكمهما خلال مساره في تدبير الشأن الرياضي

غير أن الانتقال من الرياضة إلى السياسة يضعه أمام اختبار مختلف؛ فالحضور الإعلامي والشهرة لا يكفيان لبناء مسار سياسي ناجح، خصوصاً في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين وتزايد الأسئلة حول البرامج والحلول والنتائج

وفي هذا السياق، فإن حضور لقجع الميداني في سوس ماسة، ثم انتقاله إلى تزنيت لدعم مرشح الحزب، يعكس رغبة واضحة في الانخراط في العمل الحزبي على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بالحضور داخل هياكل الحزب

هل كانت أكادير مجرد بداية؟

رغم الاهتمام الكبير الذي رافق زيارة لقجع، يبقى من السابق لأوانه ربط هذه المحطة بطموحات سياسية محددة أو استنتاج مواقع مستقبلية للرجل

لكن المؤكد أن حضوره بأكادير فتح نقاشاً واسعاً حول مستقبله السياسي، خصوصاً أن الرجل اختار أن يبدأ حضوره الميداني من جهة ذات أهمية كبيرة، وفي مرحلة تستعد فيها الأحزاب لمعركة انتخابية جديدة

وبينما يواصل لقجع بناء حضوره داخل المشهد الحزبي، ستظل الأنظار متجهة إلى خطواته المقبلة، لمعرفة ما إذا كان دخوله السياسة سيشكل امتداداً لحضوره المؤسساتي السابق، أم بداية لمسار سياسي أكثر تأثيراً

أكادير استضافت اللقاء، لكن فوزي لقجع خطف الأضواء. أما حجم الدور الذي يطمح إليه داخل المشهد السياسي، فستكشفه المحطات المقبلة


Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *