
تعتبر شواطئ مدينة أكادير وجهة مفضلة للزوار والعائلات الباحثين عن الراحة والاستجمام مع حلول فصل الصيف، لما تتميز به من رمال ذهبية ومناظر طبيعية خلابة ,غير أن هذه الصورة الجمالية باتت تصطدم في الآونة الأخيرة بانتشار ظواهر وسلوكيات عشوائية تفسد على الزوار خاصة السياح الاجانب متعة الاصطياف وتحول هذا الفضاء الطبيعي إلى ساحة من الفوضى والإزعاج
وتتعدد مظاهر هذه السلوكيات غير المسؤولة على طول الشريط الساحلي، حيث يعمد بعض المصطافين إلى إشعال الفحم الحجري « الفاخر » واستخدام قنينات الغاز الصغيرة للطبخ والشواء وسط الاكتظاظ ولا تتوقف خطورة هذه الأفعال عند احتمال نشوب حوادث، بل تمتد إلى ترك الرماد الحارق مدفونا في الرمال، مما يشكل خطرا مباشرا على أقدام الأطفال والعائلات ويساهم في ثلوت النظر كمخلفات الاكل في الرمال ناهيك عن الازبال التي امتدت الى مياه البحر
ولعل ما يزيد من حدة العشوائية ممارسة الألعاب الرياضية ولعب الكرة بالقرب من الجالسين وما يرافقه من تطاير للرمال على الأغطية والوجوه، إضافة إلى التلوث السمعي الناتج عن انتشار بعض المنشدين والباعة المتجولين ، مما يحرم الراغبين في الاستجمام من الهدوء وسماع صوت أمواج البحر
تكتمل هذه اللوحة السلبية بالطريقة العشوائية التي يتم بها تثبيت المظلات الشمسية بكثافة وتزاحم المصطافين وتعيق رؤية البحر، -ولعل الاسوء ان من يقومون باكتراء تلك الواقيات الشمسية اغلبهم من السباحين المنقدين- وهو ما يصعب على أولياء الأمور عملية متابعة ومراقبة أبنائهم أثناء السباحة، لتتحول السباحة في ظل هذه الفوضى إلى مصدر قلق دائم على سلامة الصغارخاصة اذا ما علمنا ان السباحين المنقدين لايقومون بمهامهم على الوجه الاكمل تراهم يبحثون ويتصيدون الفرص لإكراء المظلات الواقية للزوار يكون دورهم بارز وقت الزيارة التفقدية لمسؤول الوقاية المدنية التي تكون على الأكثر مرة في اليوم
أمام هذا الوضع الذي يسيء للوجه السياحي لمدينة أكادير ويهدد راحة المواطنين والسلامة العامة، أضحت الحاجة ملحة لتدخل الجهات المعنية والسلطات المحلية لتكثيف الدوريات الرقابية، وزجر السلوكيات الملوثة والخطرة، وتنظيم الأنشطة الشاطئية لإعادة الانضباط والسكينة إلى هذا المرفق الحيوي

Laisser un commentaire