بين شوارع أكادير التي تعرف نمواً عمرانياً واقتصادياً متواصلاً، يعيش عدد كبير من الشباب تحديات يومية مرتبطة بالعمل، الاستقرار وتحقيق الطموحات. فبالرغم من المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها المدينة والجهة، ما زال العديد من الشباب يبحثون عن فرص تمكنهم من بناء مستقبلهم داخل منطقتهم
الشهادة الجامعية لم تعد دائماً كافية لضمان منصب شغل، حيث يجد بعض الخريجين أنفسهم أمام واقع يتطلب خبرة مهنية ومهارات إضافية قبل دخول سوق العمل. ويؤكد عدد من الشباب أن أكبر تحدٍ يواجهونه هو الحصول على وظيفة مستقرة توفر لهم دخلاً مناسباً وإمكانية التخطيط للمستقبل
قطاع السياحة، الذي يعتبر من أهم ركائز اقتصاد أكادير، يوفر فرصاً مهمة، لكنه يبقى في نظر بعض الشباب مرتبطاً بمهن موسمية أو وظائف لا تحقق دائماً طموحاتهم المهنية. كما يطالب العديد منهم بتطوير فرص جديدة في مجالات التكنولوجيا، الصناعة والخدمات الحديثة
إلى جانب العمل، أصبحت مسألة السكن والاستقلالية من بين القضايا التي تشغل بال الشباب. فارتفاع تكاليف المعيشة يجعل مرحلة الانتقال إلى حياة مستقلة أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة لمن يبدأون مسيرتهم المهنية بأجور محدودة
ورغم هذه التحديات، لا يغيب الأمل عن شباب أكادير. فالكثير منهم يتجهون نحو ريادة الأعمال، إنشاء مشاريع صغيرة، أو تطوير مهارات جديدة عبر التكوين والعمل الرقمي
ويرى فاعلون جمعويون أن مستقبل المدينة يعتمد بشكل كبير على إشراك الشباب في التنمية المحلية، والاستماع إلى أفكارهم، وخلق جسور حقيقية بين التكوين وسوق الشغل
شباب أكادير لا يبحث فقط عن وظيفة، بل يبحث عن فرصة ليكون جزءاً من مستقبل مدينته
Laisser un commentaire